اختتام قمة القدس الشبابية الخامسة 2030

الرؤيا الفلسطينية وبرج اللقلق تختمان قمة القدس الشبابية الخامسة 2030

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية برج اللقلق المجتمعي، قمة القدس الشبابية الخامسة 2030، بإشراف المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة التعاون وصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، حيث تكاتفت الجهود الجماعية من أجل إنجاح وتنفيذ قمة القدس الشبابية الخامسة 2030 والتي عُقدت في فندق النوتردام – باب الجديد.
تتلخّص فكرة إقامة القمّة الشبابية التي حضرها أكثر من 200 شاب وشابة، ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدني والمجموعات الشبابية في السعي لتوفير منبر يجمع أطياف مختلفة وواسعة من الشّباب الفلسطيني في مدينة القدس ومجموعاتها الشّبابية، لمناقشة قضاياهم واحتياجاتهم وطموحاتهم وخبراتهم، حيث تميزت القمة هذا العام بمساهمتها في وضع وبناء تصور شبابي للدولة الفلسطينية عموماً ومدينة القدس بشكل خاص، وكيف يتطلع لها الشباب في العام 2030.
وذلك بهدف المساهمة في تحسين الواقع المعاش بين الشباب وتوجيههم إلى أفضل السبل الإيجابية والمجدية للاستثمار والاستفادة من طاقاتهم ومهاراتهم في التوجه نحو بناء الدولة الفلسطينية، وتوطيد الثقافة الفلسطينية في القدس عاصمة الثقافة العربية.
افتتح الحفل بعرض فيلم عن تطلعات الشباب وآمالهم التي يسعون لتحقيقها، ثم انطلقت القمة بعد ذلك إلى المحاور الأربعة الأساسية وهي، المحور السياسي، الاقتصادي، الإجتماعي، الثقافي؛ حيث تم ذلك من خلال طرح أسئلة على المشاركين وتوفير إمكانية التصويت على الأسئلة بشكل مباشر حتى تظهر النتائج، لإعطاء صورة عامة عن توجهات الشباب الفلسطيني في مدينة القدس بالمحاور الأربعة.
يرى المدير التنفيذي لمؤسسة الرؤيا الفلسطينية رامي ناصر الدين أن القمم الماضية والقمة الحالية تساهم بشكل مباشر في منح المساحة اللازمة للشباب الفلسطيني في مدينة القدس ليكون المؤثر الحقيقي في رسم التصورات التي يريدها الشباب ويحلمون بها في بناء دولتهم الفلسطينية، ويضيف “سوف تبقى القمة الشبابية في كل عام بصمة من المؤسسات والشباب الفلسطيني من أجل التأثير ولعب دور حقيقي وفاعل في المجتمع”.
يقول المدير التنفيذي لجمعية مركز برج اللقلق المجتمعي منتصر ادكيدك “إن القمة الشبابية هذا العام تتميز عن سابقاتها بكونها تساهم في وضع رؤى الشباب لدولتهم حتى العام 2030” ويضيف: “ما يميز القمة أيضا هو ان هناك تصويت مباشر على الأسئلة الموجهى للشباب حتى نتمكن من توفير احصاءات مباشرة لقياس توجهات الشباب الفلسطيني في مدينة القدس لمعرفة كيف ينظر الشباب للعام 2030”.
واشتملت قمة القدس الشبابية الخامسة 2030 على تخصيص زوايا لعدد من المؤسسات والمجموعات الشبابية من مدينة القدس، لكي تطرح نتاج أعمالها وإنجازاتها في المجتمع، بالإضافة إلى عرض ستاند اب كوميدي مع الفنان الفلسطيني نضال بدارنة، وذلك قبل البدء في المحور الإجتماعي والذي كان المحور الختامي في القمة، حيث بدأت القمة بالمحور السياسي، ثم الإقتصادي، ثم الثقافي، ثم الإجتماعي.
ارتكزت المحاور الأسياسية في القمة على تصور فلسطين في 2030، حيث تحدث في المحور السياسي الاستاذ سمير عبد الله حول الوضع السياسي الفلسطيني الراهن، وتأثير المشهد والمتغيرات الإقليمية على توجهات القضية الفلسطينية، اما في المحور الإقتصادي فقد تحدث الباحثة نور عرفة عن الإقتصاد وربطه في الوضع السياسي وإمكانيات خلق حيز اقتصادي لصالح بناء الدولة الفلسطينية، وفي المحور الإجتماعي ريما رزق فقد تحدثت عن أهمية مواقع التواصل الإجتماعي ودورها في التأثير على علاقاتنا الإجتماعي، وفي المحور الثقافي والأخير تحدث عاهد ازحيمان عن تنوع الثقافات داخل المجتمعات الفلسطينية، وخصوصية ثقافة المشهد الثقافي في مدينة القدس وتراجع دوره.
وفي نهاية قمة القدس الشبابية الخامسة 2030 تم الأخذ بعين الإعتبار كافة المداخلات والتعليقات من قبل الشباب الفلسطيني المشارك في القمة، بالإضافة إلى التركيز على ما خرجت به القمة من إحصاءات وأرقام، لأنها تحتوي على دلالات واعتبارات هامة جداً في قياس توجهات الشباب الفلسطيني وتصوراتهم للعام 2030.