الرؤيا الفلسطينية تنفذ ورش عمل حول الحوار الإيجابي بين الأهل والأبناء

بدأت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية مع نهاية شهر أيلول 2017 بتنفيذ سلسلة جلسات تجمع الأهالي وأبنائهم بحضور رجال الدين، ناشطين مجتمعين، صناع القرار، وأخصائيين في مجال الإرشاد التربوي لمناقشة أهمية الحوار الإيجابي بين الأهل والأطفال، وتعزيز مهارات وأساليب إيجابية لاستخدامها من قبل الطلاب والأهالي للتقليل من ظاهرة العنف داخل الأسرة، والتأكيد على السلوكيات الإيجابية وقيم التسامح التي يحث عليها الدين، بالإضافة على زيادة مشاركة أولياء الأمور وتفعيل دورهم في متابعة قضايا الطلبة وتنمية مهاراتهم من خلال مجالس الطلبة.
فضمت الورشات الشباب المشاركين في مشروع سمو وأهاليهم، وسمو هو مشروع ينفذ بالشراكة مع اليونسيف وبتمويل من الحكومة الفنلندية للمساهمة في الحد من العنف ضد الفتيات والتنمر القائم على أساس النوع الاجتماعي في مناطق القدس والخليل، من خلال تعزيز دور الطلاب والطالبات في مجتمعاتهم وإكسابهم أدوات تفاعليّة وتنمية قدراتهم الفرديّة ومساعدتهم في حل المشاكل والتقليل من ظاهرتي العنف ضد الفتيات والتنمّر.
عقدت الورشة الأولى يوم الأحد الموافق 24-09-2017 من خلال الشركاء الميدانيين في مدينة القدس وكان هذه أوّل ورشة عمل جمعت الورشة الأهالي مع أبنائهم بحضور المرشدة التربوية السيدة فوزية مسمار، والسيد عماد الجاعوني، وسماحة الشيخ رائد دعنا الذي وضّح بدوره بأنّ جميع الأديان السماوية نبذت العنف بكل أشكالة وأكّد على أهميّّة الصبر بالتعامل مع أولادنا، والاهتمام في احتياجاتهم العاطفيّة ومتابعة التغيرات التي تطرأ على سلوكهم والبعد عن الضرب، وحثّ على التسامح والتنشئة الصحيحة منذ الصغر، فالتنشئة الصحيحة والمبادىء القوية توصلنا الى مجتمع مبني على الاحترام والاخلاق.
كما دار نقاش بين السيد عماد الجاعوني والأهالي بخصوص أهمية الحوار الإيجابي بين الأهل والطلائع، وأكّد بدوره على أهمية إدماج الفتيات في المجتمع، وطلب من الأهل إعطاء البنات حقهم في التعليم والعمل وحقهم بالاختيار. وأكد على أهمية التفرقة بين العادات والتقاليد الناتجة عن المجتمع الذكوري وبين الدين. وحثّت المرشدة فوزيّة مسمار على دور أولياء الأمور في المتابعة مع المرشد المدرسيّ في المدارس والعمل معاً لتوعية الطلاب والتعزيز من سلوكياتهم الإيجابية.
وبحضور الأستاذ غسان الرجبي، أمام مسجد وعضو مجلس بلدي الخليل، السيدة حكمت القواسمة، متخصصة في الإرشاد الاجتماعي، والأستاذ محمد أبو سنينة، ناشط مجتمعي، عقدت الورشة الثانية في الخليل يوم الاثنين 25-09-2017 في مركز العمل المجتمعي – شارك، وبدأت الورشة مع السيد عمر الرجبي مدير المركز بتأكيده على الدور المهم الذي يقوم به مشروع سُمو في الحد من ظاهرتي العنف ضد الفتيات والتنمر، وأكّد الأستاذ غسان الرجبي على ما تقدم به مدير المركز وأضاف أن اختيار عنوان الورشة كان رائع وحاجة لمناقشته والتركيز عليه في ظل الخلط ما بين الدين والعادات، والأهم في هذا الإطار الفئات المستهدفة في هذه الورشة ومن المهم دائما مشاركة الابناء والامهات والاباء في مناقشة القضايا التي تهمهم، ومن خلال دوري كإمام مسجد سيتم التركيز على هذا العنوان في الخطب القادمة.

تعمل مؤسسة الرؤيا الفلسطينية ومن خلال شركائها الميدانيين وقسم الإرشاد في وزارة التربية والتعليم عبر عدة أنشطة تستهدف طلبة المدارس والأهالي والمجتمع المحلي على المساهمة في التقليل من ظاهرتي العنف ضد الفتيات والتنمر والتركيز على مساهمة الطلاب الرئيسية في ابتكار الأفكار والتنفيذ للأنشطة انطلاقا من إيمان المؤسسة والشركاء بالتأثير والأفكار الإبداعية التي يمكن أن يقوم بها الطلبة تحقيقاً لأهداف المشروع.
وقال الناشط المجتمعي الأستاذ محمد أبو سنينة ” النشاط كان مهم عرّف الأمهات بموضوع التنمّر والسلوكيات غير المقصودة التي تساهم في زيادة العنف” وقد عبر الأهالي عن أهمية هذه الورشة بالنسبة لهم فقال السيد عمر دعنا “كانت الورشة مُجدية بِحثّ الأهل على البحث على حلول صحيّة للتعامل مع اطفالنا”
كما عبرت نادية عن امتنانها لمشروع سمو لمساهمته في توجيه سلوك ابنتها مروه، حيث أصبحت مروه متريثة في تصرفاتها بعد المشروع وتحاول أن تعكس هذا التريث على تصرفات والدتها فأصبحت على لسان مروه كلمة اصبري وما تعصبي.
واستكمالاً لأنشطة المشروع سيتم تنفيذ 4 ورش عمل تتناول ذات الموضوع في مواقع مختلفة من محافظتي القدس والخليل خلال الفترة القادمة بالتعاون مع شركاء مشروع سُمو الميدانيين.

 

1 (1)2 (1)3 (1)3 media