“حراك” يختتم مرحلة تدريبات الشباب ويطلق مبادرات تحاكي المجتمع المقدسي

 

اختتمت الرؤيا الفلسطينية ضمن مشروع “حراك”، المسار التدريبي الشامل الخاص بالشباب المقدسي المستهدف ضمن المشروع، من معظم بلدات القدس لاسيما الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وذلك بهدف تطوير معرفة الشباب والشابات المقدسيين، وتمكين قدراتهم وتعزيزها للمساهمة في تحسين وضع مجتمعاتهم، ووزيادة الوعي في قضايا القدس والقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان.

 

ففي دورته الثانية، أنهى مشروع دعم التغيير والقيادة الشابة في القدس “حراك”، سلسلة من التدريبات واللقاءات الخاصة بنحو مئة وعشرين شاب وشابة من محافظة القدس، حيث شملت التدريبات لقاءات متخصصة بتطوير مهارات القيادة المجتمعية للمجموعات الشبابية، وتدريبات متنوعة في مجالات التفكير الناقد، النمطي، والوعي الذاتي، والمبادرات.   

 

ضمن سلسلة التدريبات المتنوعة الممتدة من شهر كانون الأول لعام 2017 وحتى شهر حزيران لعام 2018، وُزع الشباب المشاركين والمشاركات ضمن خمس مجموعات شبابية خضعت كل منها لنحو 100 ساعة تدريبة مقسمة على شكل لقاءات دورية اسبوعية، تتركز في قضايا عدة، تبدأ بتدريبات المهارات الحياتية وتَتْبَعها لقاءات خاصة حول المعرفة بقضايا الهوية الوطنية والتاريخ، اضافة لجملة تدريبات في المبادرات، البحث النوعي والكمي، المناظرات، والتوعية العامة بحقوق الانسان والقانون الدولي، ووصولاَ لمرحلة الضغط والمناصرة المحلية والدولية التي تنفذ بمشاركة صناع القرار.

 

وحول أثر المشروع على المشاركين، أوضحت المشاركة هتون عبد اللطيف أن “مشروع حراك أضاف لي الكثير في جوانب التحليل والتفكير وربط المعلومات والبحث في القضايا السياسية والتاريخية، وعلمني أن أتوق دائماً للبحث في كل ما يتعلق بالقدس وقضايا مجتمعاتها”.

 

من جانبه، أوضح المشارك أنس عكاوي أن “حراك علمني أن تطوير الانسان أهم خطوة في دعم التغيير، وحراك علمني كيف اسهم في التغيير نحو الافضل في مجتمعي المقدسي المنكوب بانتهاكات انسانية و سياسية واقتصادية تحتاج الى حلول من الواقع المقدسي”.

 

مبادرات وفرق بحثية

وتجسيداً لتدريبات المشروع حول ماهية المبادرات واستراتيجية تشكيلها تبعاً للمشكلات الاجتماعية، والسياسية والاقتصادية، التي تتطلب تسليط الضوء عليها في المجتمع المقدسي، عملت كل مجموعة من المجموعات الخمسة المشاركة ضمن المشروع على انتاج وتطوير فكرة لمبادرة مجتمعية في القدس، تبعاً لبحوثها المستمرة حول الاحتياج المجتمعي، وباشرت المجموعات الخمسة مؤخراً باطلاق مبادراتها المطورة لايصال رسائلها للجهات المستهدفة من المبادرة في المجتمع المقدسي وتحقيق أهدافها.

وعمدت مرحلة التدريبات أيضاً الى تجهيز المشاركين/ات، ومهدت لهم جسراً للعبور الى مراحل مقبلة ضمن المشروع، وتشمل انشاء فريق البحث، وفريق التفكير والسياسات اللذان سيقومان بتطوير أدوات بحثية بالاضافة لأوراق موقف تساعدهم في المناصرة الدولية والمحلية. فضمن مرحلة المناصرة الدولية الختامية، يشارك فريق السياسات المختار في البرلمان الأوروبي في بروكسل ومجلس حقوق الانسان في جنيف، عبر تأسيس فريق سايسات من الشباب تسميه “THINK TANK” يسلط فيه المشاركون الضوء على انتهاكات حقوق الانسان في القدس والوضع القانوني العام فيها، لاستصدار توصيات تستخدم كادوات ضغط على الجهات الدولية والفلسطينية الرسمية.

 

وينفذ مشروع حراك من قبل مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسة مساعدات الكنيسة الدنماركية (DCA) وبتمويل من الاتحاد الاوروبي،  ويسعى المشروع لدعم التغيير لدى المقدسيين/ات من خلال تطوير القيادة المجتمعية والدفاع عن حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.