داخل بيوت البلدة القديمة “الرؤيا الفلسطينية” و”مؤسسة التعاون” تنظمان أمسيات تراثية لإحياء المدينة المقدسة

من أزقة البلدة القديمة في القدس ومن داخل بيوتها وأحياءها، نظمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية ومؤسسة التعاون سلسلة أمسيات فنية، تراثية وثقافية، أحيتها فرقة “دوم” المقدسية في مواطن عدة في البلدة القديمة في القدس، وذلك بهدف انعاشها واستقطاب الزوار والسائحيين اليها، الى جانب تعزيز الوعي بالموروث الثقافي الفلسطيني والحفاظ عليه،  وسط تضيقات سلطات الاحتلال الرامية الى حصار المقدسيين وتهويد المدينة وثقافة أهلها.

 

وتنفذ الرؤيا الفلسطينية ومؤسسة التعاون-برنامج القدس لإعمار البلدات القديمة-، الأمسيات التراثية داخل البلدة القديمة ضمن مشروع “مسارات”، الممول من الحكومة السويدية من خلال منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وذلك بهدف زيادة الوعي المجتمعي المقدسي بالموروث الثقافي الفلسطيني والحفاظ على هويته العربية، اضافة لدعم الإنتاج الأدبي والفني في مدينة القدس.

 

وعُنيت الرؤيا الفلسطينية بإحياء الأمسيات في المناطق المهمشة في القدس، وتلك المعرضة للانتهاكات وسياسيات الاحتلال التهويدية، حيث تخللت الأمسيات عروضَ “الحكواتي”؛ التي يروي فيها الفنان المقدسي وائل أبو سلعوم قصصاً تراثية عن القدس ويجسد للجمهور المقدسي احداثاً تاريخية عن المكان والحي الفلسطيني المتجمهرين فيه لرفع الوعي الثقافي وتعزيز انتمائهم وهويتهم، كما وتضمنت الأمسيات عروضاً غنائية  لفرقة “دوم” المقدسية قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الاغاني الوطنية التي تفاعل معها أهالي القدس ورددوا كلماتها مع الفرقة .

 

ولتعزيز دور المؤسسات المقدسية التكاملي للأمسيات، أشركت الرؤيا الفلسطينية مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني في القدس لتنفيذ خمس أمسيات ثقافية في البلدة القديمة، حيث افتتحت المؤسسات المقدسية القاعدية كجمعية الجالية الافريقية، وجمعية شباب البلدة القديمة ومدرسة الأيتام الصناعية مقراتها، وجعلت منها مواطن لإحياء الأمسيات وحشد الجمهور والمواطنين، وتحقيق هدف الأمسيات بالتوعية الثقافية.  

 

وبهدف إثبات الوجود الفلسطيني في بيوت القدس خاصة تلك المعرضة لتضيقات اسرائيلية مضاعفة، نُظِّمت إحدى الأمسيات في منزل وبقالة أبو خديجة الواقعة قرب باب السلسلة أحد أبواب المسجد الاقصى الذي يكثف المستوطنون تواجدهم في محيطه لاسيما عقب اقتحمات المسجد. وأمسية اخرى نُفِّذت في منزل عائلة خضر الشهابي الواقع في حوش الشهابي قرب باب الحديد، الذي نَصبت فيه سلطات الاحتلال منظومة من كاميرات المراقبة واقامت امامه حواجز حديدية تضيق مرور المقدسيين من والى الحوش، لتمهيد الطريق أمام المستوطنين وتأدية طقوسهم الدينية في الساحة التابعة للحوش الذي تسكنه عدة عائلات مقدسي، وعليه اختير المنزل لإحياء الأمسية، دعماً للعائلة المقدسية ودعوةً للمقدسيين والمؤسسات والجهات المسؤولة الى إثبات الوجود وحماية منازل القدس من التهويد .

 

وأوضح مالك المنزل خضر شهابي، أن “الأمسية جميلة وتلهم المقدسيين بضرورة دعم ومساندة العائلات والمنازل الواقعة تحت انتهاكات وظلم الاحتلال، داعياً المؤسسات كافة الى اقامة مزيداً من الانشطة والفعاليات في منزله وكافة المنازل المقدسية المهددة بالسلب أوالتهويد،  ومشيداً في الوقت ذاته بتجربة مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بتنظيم الأمسية الثقافية في منزله ومساعدته في الحفاظ على هوية منزله العربي.