اختتام قمة القدس الشبابية الرابعة “الثقافة والهوية

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية برج اللقلق المجتمعي، قمة القدس الشبابية الرابعة بعنوان “الثقافة والهوية” وذلك انطلاقاً من ايمانهما بالعمل الجماعي والشراكة الحقيقية والمسؤولية الجماعية من أجل خدمة أبناء القدس، حيث أقيمت القمة بشراكة فاعلة بينهما وبين المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وجامعة القدس، والمجلس الثقافي البريطاني، ودائرة تنمية الشباب، وبمساندة من المجموعات الشبابية المقدسية الممثلة بمجموعة ساند، تك ميديا، صناع الحياة ومجموعة لسا مش عارفين، وبتمويل من مؤسسة التعاون وصندوق الأمم المتحدة للسكانUNFPA، حيث تكاتفت الجهود الجماعية من أجل إنجاح وتنفيذ قمة القدس الشبابية الرابعة التي عُقدت في فندق النوتردام – باب الجديد.

تتلخّص فكرة إقامة القمّة الشبابية التي حضرها أكثر من 300 طالب وطالبة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني في السعي لتوفير منبر يجمع أطياف مختلفة وواسعة من الشّباب المقدسي والمجموعات الشّبابية المقدسية، لمناقشة قضاياهم واحتياجاتهم وطموحاتهم وخبراتهم، بهدف أن يسهم ذلك في تحسين الواقع المعاش بين الشباب وتوجيههم إلى أفضل السبل الإيجابية والمجدية للاستثمار والاستفادة من طاقاتهم ومهاراتهم في تعزيز الهوية الفلسطينية المقدسية، وتوطيد الثقافة الفلسطينية في عاصمة الثقافة العربية الدّائمة.

وافتتح الحفل بعرض فيلمين عن قرية بيت صفافا ورموز مقدسية التي تظهر أبرز الرموز المقدسية من مقدسات وأماكن تاريخية إضافة إلى شخصيات لها بصمتها في داخل البلدة القديمة بالقدس.

بدوره، قال مبعوث الأمين العام للجنة الرباعية في الأمم المتحدة نيكولاي ملدينوف “إنه يحق للشباب المقدسي أن يغضب من قيادته ومن القيادة الإسرائيلية والمجتمع الدولي لأنهم خذلوه، ولكن يود منهم أن يفخروا بما أنجزوه عندما يكبرون“.

وبعد كلمة مبعوث الامم المتحدة للسكان ملدينوف نظمت جلسة حوار مفتوحة ما بين الشباب المقدسي وممثلين المؤسسات المانحة والمؤسسات الرسمية الفلسطينية، والتي تمثلت بوكيل وزارة شؤون القدس سلوى هديب ومدير صندوق الامم المتحدة للسكان اندرس تومسن ورئيس المجلس الثقافي البريطاني برندن مكشاري، حيث تم توجيه الاسئلة المباشرة لهم من خلال ميسر القمة ومن خلال الشباب المشاركين، وتم ادارة نقاش مفتوح على مدار ساعة ونصف.

وقدم الخبير الجغرافي خليل التفكجي عرضاً حول تعزيز الهُوية الوطنية والذي تضمن شرحاً عن المخططات الإسرائيلية والإجراءات والسياسات المستخدمة لتقييد سكان المدينة وفرض الهوية والطابع الإسرائيلي على معالم وأحياء المدينة، إضافة إلى تسليط الضوء على االخطط الإسرائيلية المستقبلية لتقييد المدينة بحلقة استيطانية وحصر المناطق العربية بما يخدم منع البناء والتوسع فيها.

وتخلل حفل قمة القدس الشبابية الرابعة عرضاً موسيقياً لفرقة مزاج التي تضم مجموعة من الشباب المقدسي الذين يستنبطون معزوفاتهم من رحم المعاناة، ويجسدون آلامهم بواقع ينبثق منه نور الأمل المتجدد. مزاج” فرقة موسيقية تمزج في إنتاجها الفني بين الموسيقى الشرقية والغربية“.

وتركز المحور الآخر في الورشة في موضوع الثقافة الفلسطينية، حيث تحدث الباحث الدكتور مصلح كناعنة حول الثقافة الفلسطينية وتأثرها باللغة العبرية في مدينة القدس ما بين صفوف الشباب العرب، مركزاً على قضية تعزيز الثقافة الفلسطينية واللغة العربية في المدينة وتوعية الشباب لدورهم وأهميتهم بالحفاظ على لغتهم وثقافتهم وعاداتهم العربية الأصيلة بشكل معمق من خلال تعزيز فكرة القدس عاصمة الثقافة العربية الدائمة.

وخرجت المجموعات الطلابية الشبابية بمجموعة من التوصيات في مواضيع الاعتقال والهوية والتربية والبطالة والمخدرات والاسكان من أهمها: تنفيذ حملات توعوية لأهالي المعتقلين بحقوقهم أثناء وما بعد الاعتقال، تنشيط وتقوية روابط المؤسسات الأهلية في القدس، المطالبة بوضع رقابة على التجار الذين يروجون للمخدرات، إضافة الى وضع خطة وطنية متكاملة من أجل النهوض بواقع الشباب المقدسي.