اختتام مشروع الإنجاز الشبابي بتنفيذ 102 مبادرة مجتمعية

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالشراكة مع اليونيسف وبدعم من الحكومة الهولندية حفل الإنجاز الشبابي بتنفيذ 102 مبادرة في ثلاث محافظات القدس، نابلس، الخليل على مدار عام كامل، سبقها مجموعة من اللقاءات التدريبية التي ساهمت في تطوير أفكار الطلائع للمساهمة في خدمة مجتمعهم، بالشراكة مع 34 مؤسسة شريكة و22 مدرسة، وذلك تحت رعاية رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سيادة اللواء جبريل الرجوب وبمشاركة العديد من الشخصيات الاعتبارية.

وافتُتح الحفل بجولة في معرض مبادرات الإنجاز الشبابي التي قام الطلائع بانتاج أفكارها وتنفيذها بعد تلقيهم مجموعة من التدريبات التي ساعدتهم في دراسة الإحتياجات في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية، حيث نفذ الطلائع 102 مبادرة توزعت ما بين محافظات القدس والخليل ونابلس والتي تناولت قضايا توعوية كالالتزام بقوانين السير ومواضيع العنف بشتى أنواعه والتغذية الصحية والنظافة الشخصية أثناء سن المراهقة، وبيئية كالحفاظ على جمالية ونظافة المدارس ومعالجة مشكلة المياه العادمة، وثقافية كإنشاء مكتبات في المناطق المهمشة، وتنمية مواهب الشباب الفنية، وسياحية وأثرية كتنظيف وتأهيل مواقع أثرية لاستقبال الزوار والتعرف على تاريخ المكان.

وتم عرض فيلم عن المراحل التي مر بها المشروع ، بدءاً من اختيار المشاركين وتشكيل المجموعات، انتقالاً إلى التدريبات التي تلقاها الطلائع في المهارات الحياتية المتمثلة في الاتصال والتواصل، بناء الفريق، القيادة وزيادة معرفتهم في احتياج مجتمعاتهم من خلال ممارسة أدوات دراسة الاحتياج، وغيرها من التدريبات التي مكنتهم من اختيار أفكار لمبادرات تلامس حاجات المجتمع، بالإضافة إلى التركيز على لقاءات الطلائع مع صناع القرار التي ساهمت في ابراز دورهم وانخراطهم في العمل المجتمعي.

قام اللواء جبريل رجوب بالتجول على المبادرات المعروضة ومشاهدة فلم الحفل، وعقب قائلا “إن هذه المبادرات جميلة وهادفة وملفتة للنظر، حيث تمكن الشباب الفلسطيني من صقل هوياتهم وتعزيز الثقة في انفسهم، ونريد أن نفتح لهم المجال حتى تصبح أفكارهم هذه حقيقية على أرض الواقع ليبنوا الهوية والمستقبل والأمل الفلسطيني، ليؤكدوا أننا شعب يستحق الحياة ويستحق العيش ويريد ذلك، والشباب هم المستقبل لذلك يجب أن نعطيهم المجال الواسع والكافي ليبدعوا ويتألقوا وينتجوا”.

وقالت ممثلة اليونسيف السيدة مايدا باشك “إن هذا الإحتفال يبرهن على القدرات والمواهب الهائلة والإبداع لدى الطلائع والشباب الفلسطيني، وأنا بالنيابة عن اليونيسيف، أود أن أعبر عن إعجابي الكبير بجهود الطلائع وانجازاتهم القيمة في مبادراتهم هذه، حيث أن الحياة في بيئة صعبة مثل فلسطين تحتاج إلى توجيه ودعم الشباب بشكل مستمر من أجل مساعدتهم في استغلال طاقتهم. وأضافت “الأهم من ذلك أن الشباب يحتاج دائما إلى توفير الفرص المناسبة حتى يكونوا صناع التغيير في مجتمعاتهم، أود أن أحييكم أيها الطلائع على شجاعتكم وصمودكم وتصميمكم لجعل هذا العالم مكاناُ أفضل.

وقدمت رسالة الطلائع المشاركة ديما الصفدي إلى الحضور والمؤسسات، وقالت” نوصل رسالتنا لكل المؤسسات نوصلها كفعل على أرض الواقع لا شعارات رنانه، نحن الطلائع نستطيع أن نكون وسنكون، سنكون معكم شركاء لا متلقين، وأخذ دورنا الحقيقي في التغيير لنكون قادة اليوم وقادة المستقبل أيضاً.

وألقى مدير مؤسسة الرؤيا السيد رامي ناصر الدين كلمته عن المشروع، وقال “إن هذه هي بداية الطريق وليست النهاية، نحن نختتم مشروع الإنجاز الشبابي، ولكن الآن سيبدأ العمل الحقيقي مع كل هؤلاء الطلائع الذين قدموا 102 مبادرة مجتمعية خلال عام واحد، أود أن اشكر الاشخاص الذين سهروا على مشروع الإنجاز وتابعوا نشاطاته ومبادراته في مختلف الاماكن والمحافظات، اشكر طاقم مؤسسة الرؤيا والمدربين والمشاركين والمؤسسات الشريكة وكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع”. واختتم ناصر الدين كلمته بأن المؤسسة تعد بالمزيد من المشاريع وستعمل على استدامة عملها مع الشباب الفلسطيني.

وفي نهاية الحفل تم تكريم الطلائع المشاركين في المشروع إضافة إلى 34 من المؤسات الشريكة، و22 مدرسة لدعمهم ومساهمتهم في إنجاح المشروع و استمراره على مدار عام كامل

يذكر أن مشروع الإنجاز الشبابي يفتح مجالاً للشباب ليعبر عن ذاته، ويهتم يقدراته ومهاراته، من خلال إكساب الطلائع مجموعة من المفاهيم التدريبية التي من شأنها أن توجههم إلى التفكير الإبداعي وخلق مبادرات فعالة تنفذ لخدمة مجتمعاتهم، علماً أن المشروع يستهدف 1800 طليعي بالشراكة مع 34 مؤسسة قاعدية ومجالس قروية، وبلديات، بالإضافة إلى الشراكة مع 22 مدرسة من خلال وزارة التربية والتعليم العالي.