“الرؤيا الفلسطينية” و”التعاون” تنظمان جولات ثقافية لإحياء القرى المهجرة والمهمشة

بهدف تعزيز الهوية الوطنية ورفع الوعي بالموروث الثقافي والتاريخي للأجيال الناشئة، نظمت مؤسستا الرؤيا الفلسطينية والتعاون سلسلة من الجولات التثقيفية الهادفة الى إنعاش البلدات الفلسطينية المهمشة والقرى المهجرة. حيث استهدفت الزيارات الثقافية الطلبة المشاركين/ات في مشروع بريدج فلسطين الذي تنفذانه بهدف توفير فرصاً تعليمية للطلبة المتميزين في المجتمع الفلسطيني وتهيأتهم عبر برنامج تدريبي شامل ومتنوع لخوض تجارب ومجالات عدة تمكنهم من الالتحاق بجامعات عريقة ذات كفاءة دولية.

فكجزء من البرنامج التدريبي الخاص بالمشروع، انطلقت الجولات الثقافية تباعاً الى أربعة قرى فلسطينية مهجرة وأخرى مهمشة؛ كدير الشيخ في القدس، وقرية بتير في مدينة بيت لحم، وجبال الهاشمية وكنيسة برقين في جنين، الى جانب قرية عابود غربيْ رام الله.

واستهدفت الجولات الأربع نحو 300 طالبة وطالب فلسطيني من القدس ومدن الضفة، تعرفوا خلالها على تاريخ القرى المهجرة وقصصها، وأهم المعالم التاريخية والدينية في كل منطقة، عدا عن ثرواتها الطبيعية الجمى، وأبرز مصادرها البيئية، المائية وخيراتها الزراعية.

وقال أحمد حمو منسق مشروع بريدج في مؤسسة الرؤيا الفلسطيينة إن: ” بين الترفيه والمعرفة الثقافية تنوعت أهداف الجولات ومسارتها الجميلة في طبيعة بلادنا الخضراء، والتي تحمل في كل زواياها العديد من قصص الأجداد والتاريخ الفلسطيني الذي ينبغي على الأجيال الناشئة حفظه. وفي مشروع بريدج نستهدف الطلبة المتراوحة أعمارهم بين 15-16 عاماً ولذلك نسعى لترسيخ مبادئ الهوية الوطنية الفلسطينية في عقولهم ونهج حياتهم”.

وتضمنت الزيارات مسابقات وفعاليات ترفيهية وثقافية أبرزها تحضير المشاركين والمشاركات لوجبة الفطور الفلسطني على الحطب؛ في محاولة لاحياء المأكولات الشعبية الفلسطينية، إضافة الى مسابقات حول المعرفة بالمعلومات تاريخية والثقافية والسياسية الخاصة بالقرى المستهدفة، لاسيما تلك التي تجولوا بين أزقتها وفي أهم معالمها ومسارتها الطبيعية.

وتنفذ مؤسسة الرؤيا الفلسطينية مشروع “بريدج” باشراف من مؤسسة التعاون، حيث يقدم للطلبة المختارين برنامج متكامل يهدف الى توفير بيئة تدريبية ممنهجة لمجموعة من طلبة الصف العاشر ولمدة ثلاثة أعوام. ويضم البرنامج  سلسلة من التدريبات المكثفة التي تهيء الطلبة للدخول الى جامعات من أعلى المستويات في جميع أنحاء العالم. فبين التدريبات المتعلقة بالتفكير الناقد والإبداعي، ينخرط الطلبة في لقاءات تدريبية لبناء قدراتهم اللغوية، ودورات تدريبية في مجالات متخصصة يرغبها الطالب، سواء في العلوم والتكنولوجيا، أو الابتكار، أو الموسيقى، أو الرياضة، أو الأدب، وتقدم لهم الإستشارات الأكاديمية والمهنية.