“انا مش بطاقة .. أنا هوية” معسكرات صيفية ثقافية تعزز الهوية الفلسطينية للأجيال الشابة

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية باشراف من مؤسسة التعاون، مرحلة المعسكرات والمخيمات الصيفية، التي حملت عنوان “أنا مش بطاقة .. أنا هوية”، والتي نظمت، لمدة اسبوعين، ضمن مشروع “بريدج فلسطين” بمشاركة مئات الطلبة الفلسطينيين المختارين ضمن المشروع، ومقسمين على مخيميْن.

 

وهدفت المعسكرات الصيفية -كما عنونها-، بشكل جوهري الى تعزيز الهوية الفلسطينية لدى الطلبة المشاركين،  من خلال التركيز على أهم القضايا المرتبطة بالهوية الفلسطينية والهوية الذاتية، ورفع الوعي الثقافي للمشاركين والمشاركات حول أبرز فصول التاريخ الفلسطيني والحقب السياسية.

 

المدرسة الصيفية التي نظمت في منطقة جبل النجمة في بلدة سردا- شمال مدينة رام الله، استهدفت نحو ثلاثمئة طالبة وطالب فلسطيني من معظم مدن الضفة والقدس، لاسيما الطلبة التي تتراوح أعمارهم بين 16-17سنة، حيث قُسّم الطلبة في معسكريْن صيفيين استمر كل منهما مدةَ اسبوع، وخضع المشاركين خلالهما لمجموعة من التدريبات المكثفة والتدريبات التجريبية التطبيقية حول المهارات الحياتية ومهارات الاتصال والتواصل، وتنظيم الوقت، الى جانب تدريبات التفكير الإبداعي والمواطنة الفاعلة، جنباً الى جنب لقاءات تثقيفية حول الحقب التاريخية، ومكونات الهوية الفلسطينية، ومفهوم النوع  الاجتماعي، بمشاركة مدربين مختصين في تلك القضايا.

 

وحول ماهية المعسكر الصيفي والقضايا المختارة، أوضح أحمد حمو، منسق مشروع بريدج أن ” اختيار اسم المخيم أو المدرسة الصيفية جاء  للتعبير عن قضايا المعسكر المرتبطة بأهمية تعزيز الهوية الفلسطينية لدى الأجيال و الفئات العمرية المستهدفة، حيث اختيرت مواضيع التدريبات بما يتواءم وهدف مشروع بريدج الذي يوفر منح دراسية للطلبة الفلسطينيين في أفضل الجامعات الدولية، وعليه كانت الحاجة ملحة للتركيز على قضية  الهوية الفلسطينية التي سترافق الطلبة في مسيرتهم التعليمية حال تم قبولهم في تلك الجامعات الدولية، وضرورة تزويدهم بالمعلومات الصحيحة عن تاريخ فلسطين وقضيتها لنقلها بشكل سليم “.

 

وتنوعت سبل تمرير قضايا المعسكر الصيفي، حيث خاض الطلبة برنامج تدريبي مكثف تضمن أساليب تفاعلية عدة، كالمسارات و الجولات التعريفية في المحميات الطبيعية المحيطة بالمكان كمحمية وادي عين الزرقاء في قرية بيتللو، التي زارها الطلبة وتعرفوا على أهم مهددات ومنغصات الحياة البيئية والإنسانية فيها، إضافة الى المحاضرات الحوارية التي خلقت نقاشات مشتركة بين المشاركين والمختصين، جنباً الى جنب الغرف الصفية والمجموعات التي جمعت الطلبة من مختلف المناطق الفلسطينية  في فعاليات وتحديات مشتركة وموحدة أسهمت في كسر الحواجز الاجتماعية والصور النمطية بينهم.

 

وعن تجربة المعسكر، قال محمد صب لبن أحد المشاركين، أن “المعسكر الصيفي عمل من خلال مواضيعه المتنوعة على تغيير الكثير من المفاهيم المغلوطة لدينا عن الهوية الفلسطينية والتاريخ، كما وأسهم في تطوير مهارات التفكير الإبداعي من خلال تدريبات عملية وعلمية، تطلبت منا تقديم اختراع يدوي مفيد مستخدمين أدوات ومواد بسيطة،حيث تبادلنا خلال التدريبات خبرات المشاركين الآخرين، وكونا صداقات من مدن فلسطينية أخرى”.