“شبابنا قدها” يختتم الأندية الصيفية ويطلق عشر مبادرات من واقع المجتمع المقدسي

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالشراكة مع عدد من المؤسسات المقدسية، سلسلة من أندية الأطفال التفاعلية التي نفذتها في بلدات القدس ضمن مشروع “شبابنا قدها”، لتباشر مؤخراً بإطلاق عشر مبادرات مجتمعية أُبرمت خلال الأندية لتسلط الضوء على قضايا تهم المجتمع المقدسي، حيث هدفت إلى تعزيز دور الأطفال المقدسيين في مجتمعاتهم المحلية، وتطوير مهاراتهم الاجتماعية إلى جانب رفع وعيهم في قضايا الحقوق القانونية الخاصة بالأطفال والإرشاد المهني، وقضايا تتعلق بالأمان الرقمي والاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي.

 

ونفذت مؤسسة الرؤيا الأنديةعلى مدار شهرين في مدينة القدس، بدعم من منظمة اليونيسف وبالشراكة مع خمس مؤسسات مجتمعية في القدس،  كمركز الطفل الفلسطيني في مخيم شعفاط، ومبادرة شباب البلد في جبل المكبر، ومركز سبافورد للأطفال في البلدة القديمة، وملتقى التراث المقدسي في سلوان، إضافة إلى نادي العيساوية، والتي عملت مجتمعة على تنفيذ فعاليات وتدريبات الأندية في بلداتها، مستهدفةً ما يزيد عن مئتي طفل وطفلة تتراوح أعمارهم مابين ١٣- ١٧عاماً.

 

وتلقى الأطفال والطلائع المشاركين في الأندية التفاعلية برنامجاً تدريبياً مكثفاً تضمن لقاءات تدريبية في مجال المهارات الحياتية، والإرشاد المهني، وحقوق الطفل وسبل الحماية القانونية للأطفال قيد الاعتقال، إلى جانب التدريب النظري والعملي في مجال المواطنة الفاعلة وسبل تشكيل المبادرات المجتمعية، وكيفية تنفيذها بما يخدم المجتمع المقدسي. وتضمنت الأندية التفاعلية المنفذة بواقع (٥٨) ساعة تدريبية جولات وزيارات ميدانية ورحلات للجامعات الوطنية كجامعة بيت لحم وجامعة القدس، والمصانع الفلسطينية، إلى جانب زيارة الإتحاد اللوثري العالمي لتعريف وإرشاد الأطفال والطلائع المشاركين بمتطلبات المهن واحتياجات سوق العمل ومدى مواءمتها مع أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية.

 

وفي ختام الأندية، أطلق الأطفال عشر مبادرات مجتمعية اختاروا أفكارها من واقع المشكلات الاجتماعية، التي تعانيها مجتمعاتهم وبلداتهم العربية في القدس، حيث باشرت المؤسسات الشريكة بتنفيذ مبادرتين في المنطقة التي تعمل فيها المؤسسة الشريكة. فضمن مبادرة شباب البلد، بلورأطفال بلدة جبل المكبر مبادرة “عطاء بلا حدود” والتي استهدفت فئة كبار السن، حيث تم تنسيق سلسلة من الفعاليات والأنشطة الرامية إلى إعانة هذه الفئةوإدخال السعادة إلىقلوبهم، ومبادرة “فرحتهم فرحتنا” الهادفة إلى تدعيم حق الطفل اليتيم في اللعب ورسم البهجة على وجوه الأطفالبأنشطة وفعاليات تستهدف الأيتام المقدسيين.

 

وحول اختتام الأندية الخمسة، قالت مُركّزة مشروع “شبابنا قدها” شيرين النمري: إنّ “مشروع شبابنا قدها اختتم أول مراحله في بلدات القدس والتي تركزت في تنفيذ خمس أندية أطفال تفاعليةفي بلدات القدس بشكل متتالي، بهدف رفع وعي الأطفال والطلائع المقدسيين في جوانب حقوقية وحياتية يعيشونها في مجتمعاتهم، و أهم ما تمخض عن الأندية إطلاق عشر مبادرات مجتمعية متنوعة باشر الأطفال بتنفيذ بعضها في بلداتهم لرفع مستوى الوعي الثقافي  في مجتمعاتهم في جانب معين، والتعبير عن أنفسهم وتسليط الضوء على مشاكل يواجهونها “.

 

أما أطفال البلدة القديمة، فقد اختاروا مبادرة “ما زلت طفلة” والتي تسلط الضوء على مشكلة الزواج المبكر للقاصرين والقاصرات في القدس،  وتطرح مخاطرها المتفاقمة في المجتمع الفلسطيني عبر سلسلة من المحاضرات التوعوية إلى جانب إطلاق إصدارات توعوية تتضمن معلومات حول حقوق الطفل، وأرقام للتواصل مع المؤسسات الحقوقية، لتوزيعها في حارات البلدة القديمة ومحيطها. كما وتطرق أطفال نادي “سبافورد” الصيفي إلى قضية الحق في التعليم وقضية تسرب الأطفال من المدارس للعمل ضمن مبادرة “نحو مستقبل أفضل” والتي تسلط الضوء على مخاطر العمالة لدى الأطفال وتعزز رغبة الأطفال فيالتعليم وتوفير احتياجاتهم.

 

وفي بلدة سلوان أطلق ملتقى الشباب للتراث المقدسي مبادرتي ” إقرأ معنا” و”التربية الإيجابية”، أنشأ الأطفال من خلالهمامكتبة تضم كتباً وندوات أسبوعية لمناقشة الكتب والأفلام الوثائقية والترويج لمفهوم المطالعة، أما المبادرة الثانية فاستهدفت أولياء الأمور في ورشات عمل وندوات حول التربية الإيجابية للأطفال.

أما في نادي العيساوية فاختار الأطفال رسم البسمة على وجوه مرضى السرطان في مبادرة ” فرحة”، تتضمن فعاليات توزيع الهدايا والرسم على وجوهالأطفال المصابين، إلى جانب دمجهم في مباريات لكرة القدم يشاركهمفيها لاعبوالنادي من الأطفال والطلائع.

 

ويستهدف مشروع شبابنا قدها، ما يربو عن خمسمئة طفل مقدسي إضافة إلى نحو ثلاثمئة ولي أمر في بلدات القدس الخمس المختارة، فتبعاً للأندية التفاعلية المذكورة؛ من المقرر أن تنفذ المؤسسات الشريكة ورشات عمل توعوية يستفيد منها عشرات الأطفال وأولياء الأمور وتتمحور حول الأمان الرقمي وسبل الاستخدام الآمن لمواقع التواصل الإجتماعي والحماية ، كما وتنفذ هذه الورشات من قبل مدربين مختصين، إلى جانب ورشات عمل أخرى تنفذها المؤسسات الشريكة في المدارس، وتتضمن قضايا حقوق الطفل، والحقوق القانونية للأطفال في ظل الإعتقال والتوقيف، ويشرف عليها ناشطون حقوقيون.