متحركين لأجل فلسطين” تختتم ثلاثة أيّام دراسية بأريحا

استراتيجيات الشّباب الفلسطيني للتصدي لشرذمة الهُوية الفلسطينية

اختتمت مجموعة “متحركين لأجل فلسطين” ضمن مشروع الشباب الفلسطيني- معا من أجل التغيير لقاءاستمر لثلاثة أيامدراسية للشباب الفلسطيني في القرية السياحية بأريحا بين التواريخ 2015/11/26-2015/11/28، وذلك بمشاركة 120 شاب/ة من مناطق الضفة الغربية والداخل الفلسطيني بالربط عبر الفيديوكونفرنس مع غزة، تحت عنوان ” استراتيجيات الشباب الفلسطيني للتصدي لشرذمة الهوية الفلسطينية “، والتي كانت بهدف رفع مستوى وعي الشّباب لمفهوم الهوية الوطنية وتعزيز دور الشباب الفلسطيني  للتصدي لشرذمتها، عن طريق محاضرات ورشات عمل ،نقاشات فكرية وخطوات عملية .

مناقشة ورقة سياساتية من إعداد حملة متحركين

وبدأ اللقاء بجلسة افتتاحية للتعريف بحملة متحركين ومفهوم الهُوية الفلسطينية الجمعية، الأفكار النمطية وانعكاساتها، وقد تمّ مناقشة الورقة السياساتية، التي عمل عليها أعضاء مجموعة متحركين في السنتين الأخيرتين للمشروع تحت عنوان “نحو هوية وطنية جامعة تتحدى الحيز المبتور وتواجه انتهاك الحق في حركة الحركة والتواصل”، والتي أوصت بإعادة تفعيل منظمة التحرير وتشكيل إطار سياسي مجتمعي وطني يكمل دور منظمة التحرير يعمل في أماكن التواجد الفلسطيني، إضافة لتشكيل ائتلاف مؤسساتي يضمّ مؤسسات غير حكومية تعمل كمظلة للدفاع عن حرية الحركة والتنقل ولم الشمل الفلسطيني مع تقديم نقد على هذه التوصيات للعمل عليها.

الهُوية الجامعة وروح التطوع : الانتفاضة الأولى نموذجاَ

وفي وقائع الجلسة الثانية تمّ استضافة د.علاء عزة المحاضر في جامعة بيرزيت، للحديث عن الهُوية الجامعة وروح التطوع والتعاون، وتمّ اتخاذ الانتفاضة الاولى نموذجاً كونها تمتلك عنصر الفعل الجمعي، وأهمية دور كل فرد بالانتفاضة كذات سياسية فاعلة والحضور البارز لجيل الشباب كفعل ناقد للبُنية الأبوية السلطوية والبُنية الاستعمارية. ونوّه أنّ في فترة الانتفاضة الأولى كان هناك منع لاستخدام الرموز وبالمقابل انتفض الشعب انتفاضة حقيقية بتكتيكات خفية لعملية سيطرة مُقاوِمة لكل فعل استعماري،وقارن بأحداث اليوم التي ترتكز على استعمالالرمزيات كأداة مقاومة بالرغم من شرعية استعمالها قانونياً والابتعاد عن كل فعل تكتيكي، من شأنه أن يؤثر على منظومة الاستعمار الحالية، وهذا يدفعنا لمناقشة ماهيّة آليات السيطرة على المجتمع الفلسطيني حالياً وماهيّة نقاط مفاصل السيطرة كآليات ردع ومقاومة.

كيف للشباب العمل نحو ثورة حقيقية لاتباع المقاومة كنهج حياة

بالانتقال للجلسة الثالثة توزع المشاركين في ثلاث قاعات لمناقشة الأحداث الجارية حالياً في الأراضي الفلسطينية ، وللإجابة عن التساؤل الرئيسي ” كيف يمكن أن تكون المقاومة نهج حياة وما هو دور الشباب”، حيث تم مناقشة آليات واضحة يمكن تطبيقها على أرض الواقع من خلال بناء استراتيجية اعلامية واضحة، وإعادة ثقة الفلسطينيون بأنفسهم، وزيارة أهالي الشهداء والجرحي لدعمهم والخروج من حالة اليأس التي يعيشون بها، إضافة لضرورة تشكيل لجان قانونية للدفاع عن الشباب في المحاكم وتقديم توعية أمنية، وأنّ فكر المقاومة متشعب من ضمنه مقاومة مشروع الاستعمار بالتعليم كأداة تدجين، وإقامة لجان تعليم شعبية، واتخاذ المقاطعة والاإضراب التجاري والشامل كأدوات مقاومة مركزية في هذا الوقت.

تجارب الشعوب والقضية الفلسطينية

في اليوم الثاني للأيام الدراسية تمّ استضافة المحلل السياسي أ. أكرم عطالله للحديث عن تجربة الفهود السود، وتجربة جنوب أفريقيا، مشيراً أنّ المهم في هذه التجارب الاستفادة منها، وأن نصنع خصوصية الشعب الفلسطيني من خصوصية التجارب العالمية، منوهاً أنّ كل ما يحدث في فلسطين هو مؤقت، والعنصرية لا تنتصر على القيم السامية للشعوب وقد تطرق بحديثه لآليات المقاومة المستنفذة وآليات أقوى وأسلس منها عزل ومقاطعة الحكومة.

خطوات عملية بعد الأيام الدراسية

في الجلسة الختامية قام المشاركون بوضع مجموعة من الخطوات والأنشطة العملية، التي ستنفذ خلال الفترة القادمة والتي ستعمل على التشديد على الهوية الفلسطينية الجمعية ومقاومة الانتهاكات المستمرة لحرية الحركة والتواصل، ورفع الوعي لظاهرة الصّور النمطية وكيفية إعادة تشكيل شعب واحد، وقد تمّ تحديد لجنة تتابع تنفيذ المبادرات المختلفة التي تمّ الاتفاق عليها تضم أعضاء من مجموعة متحركين ومشاركين بالأيام الدراسية.

يُذكر أن حملة “متحركين لأجل فلسطين” تأتي ضِمن مشروع الشباب الفلسطيني- معًا من أجل التغيير، والذي ينفذ للسنة الثالثة على التوالي بالشراكة بين مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية الشباب العرب – بلدنا، ومكتب الكويكرز في غزة وشبكة السياسات الفلسطينية وبدعم من هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية “الكويكرز”.