مشروع “سمو”.. مجابهةٌ وتحدي للعنف والكوارث في المجتمع الفلسطيني

اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية مشروع “سمو” المنفذ مدة عامين في مرحلتين، والهادف الى تعزيز دور الطلبة في مجتمعاتهم، لإكسابهم أدوات تفاعلية وتنمية قدراتهم الفردية لمساعدتهم في حل المشاكل وتسوية النزاعات، وتطوير المهارات الاجتماعية للتقليل من ظاهرتي العنف ضد الفتيات والتنمر، ليركز المشروع في مرحلته الثانية على تعزيز دور الشباب والشابات للاستجابة الى الكوارث الطبيعية والبشرية ومجابهتها.

واختتمت الرؤيا الفلسطينية أنشطة مشروع سمو المنفذة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، وبدعم من الحكومة الفنلندية، وبالتعاون مع قسم الإرشاد في وزارة التربية والتعليم العالي، حيث استهدف المشروع نحو ألفين (2000) طالب وطالبة من محافظتي القدس والخليل، خضعوا للبرنامج التدريبي المنفذ ضمن مخيمات صيفية وأندية انبثقت عن ثماني عشرة مدرسة استهدفها المشروع في مدينتيْ الخليل والقدس.

وتركز البرنامج التدريبي لمشروع سمو في مرحلته الأولى في قضايا العنف ضد الفتيات والتنمر والتوعية بمخاطرها، وسبل التوجيه للسلوك الإيجابي، وحقوق الطفل، فيما استهدف المشروع طواقم الإرشاد في المدارس المستهدفة بتدريبات مكثفة حول ظاهرتي العنف والتنمر بأشكالهما، وطرق الحد منهما، والتوجيه الإيجابي.

وتُوّجت اللقاءات التدريبية بجملة من المسابقات، والمناظرات، والمبادرات التي نظمت على مستوى المحافظات والوطن عامة للتوعية المجتمع الفلسطيني بمخاطر ظاهرتي العنف والتنمر،حيث نظم الطلبة المشاركين سلسلة من المناظرات، و الحملات التوعوية، و العروض الدرامية التي انبثقت عن أندية متخصصة في مدراس القدس والخليل.

وخصص المشروع لقاءات تدريبية استهدفت الأهالي وأولياء أمور الأطفال والطلبة في المدن المستهدفة في لقاءات حول التربية الإيجابية والنفسية، وسبل الحد من العنف مع الأطفال ومخاطره.

وضمن المشروع، أطلقت المؤسسة حملة “سمو” الوطنية الهادفة لنبذ العنف والتنمر في المجتمع الفلسطيني، حيث جابت الحملة شوارع مدن الضفة والقدس بأنشطة وفعاليات توعوية تفاعلية عرف خلالها الطلبة الجمهور الفلسطيني حول أشكال العنف وسبل الحد منه في الأماكن العامة، كما وشارك في الحملة نحو ثلاثين مؤثر/ة فلسطيني قدموا رسائل مصوّرة حول نبذ العنف والتنمر.

وفي مرحلته الختامية، استهدف مشروع سمو نحو تسعين شاباً وشابة من مدن جنين، والقدس، والخليل، خضعوا لسلسة من التدريبات مع طواقم الدفاع المدني حول المهارات الحياتية، الإنقاذ، الكوارث، الإطفاء، الإخلاء، الإنزال والمحاكاة، ليقدم المشاركين وفقها خرائط تظهر المناطق الخطرة في بلدات يعبد وعناتا ومحافظة يطا، تسهم في توعية المواطنين وتوجههم لسبل الحماية والآمان في المناطق المستهدفة، حيث أصبح المشاركين قادرين على التعامل مع الكوارث في مناطقهم، وبجهوزية تضمن تقديمهم الدعم والتطوع مع طواقم الدفاع المدني عند الحاجة.