قمم القدس الشبابية

بذرة ريادة

قمة القدس الشبابية الأولى

يواجه الشباب الفلسطيني في مدينة القدس تحديات ّ ومشكلات لها خصوصيتها حيث تختلف عما يواجهه الشباب حول العالم، اذ يعاني الشباب الفلسطيني من تدني فرص التعليم وتهميش دوره وعزله عن المجتمع، معظمها ناتج بشكل رئيسي عن الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة والهادفة الى تفريغ المدينة من أهلها، وتعزيز عزلتها عن العمق الفلسطيني والعربي. آخذين جميع العوامل المذكورة أعلاه بعين الإعتبار، وبسبب أهمية دور الشباب في الحفاظ على هوية المدينة، والمشاركة في حماية أهلها وموروثها الثقافي والديني.

قامت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني و باديكو القابضة والجالية الإفريقية وجمعية برج اللقلق، وجامعة القدس ومؤسسة قيادات، بإشراف مؤسسة التعاون وبدعم من الإتحاد الأوروبي بتنفيذ وإطلاق ”قمة القدس الشبابية“، في قاعة فندق النوتردام بمشاركة أكثر من 300 مشارك ومشاركة. هدف هذا الحدث إلى إعطاء الشباب المقدسي الفرصة لمناقشة التحديات التي يواجهونها في المدينة المقدسة، وعرض مبادراتهم الهادفة للنهوض بالوضع الإجتماعي والإقتصادي في مدينة القدس بشكل عام وحماية ودعم الشباب المقدسي بشكل خاص، إضافة إلى تقليص الفجوة وبناء العلاقات بين قطاع الشباب والقطاع الفلسطيني الخاص مما يساعد على احتضان وتبني المشاريع الشبابية الريادية، هدفت القمة أيضا إلى رفع وعيهم تجاه سوق العمل، من أجل إطلاق قدراتهم على التفكير بالمبادرات ووضعها في مشاريع قابلة للتنفيذ.

تم العمل مع أكثر من 150 ً طالبا وطالبة من طلبة جامعة القدس لبناء قدراتهم وزيادة وعيهم لاحتياجات مدينة القدس، ولفهم الجوانب المالية المتعلقة بمبادراتهم وكيفية عرضها على ممثلي القطاع الخاص والهيئات المختلفة من أجل تبنيها ووضع آليات التنفيذ والمتابعة من أجل إنجاح المبادرات عند تنفيذها على أرض الواقع. حيث يتم تقسيم المشاركين الى 5 مجموعات، كل مجموعة تحتوي على 30 ً شابا وشابة يقومون بالتحضير لتنفيذ 10 مبادرات تخص الشباب في مدينة القدس وتعرض في القمة الشبابية، وتقوم الشركات الخاصة بتبني تلك المبادرات التي ترى فيها إمكانية التنفيذ، وجمالية في الفكرة، وإمكانية الاستمرار.

قمة القدس الشبابية الثانية

على مدى عام كامل من العمل الجاد والدؤوب والمتواصل مع الشباب المقدسي ضمن مشروع الدعم الفني والثقافي والرياضي ”عيش البلد“، وبناءً على توصياته في ختام قمة القدس الشبابية الأولى، تمكننا من الوصول إلى سلسلة من الأفكار والمهارات التي تستهدف الجيل الناشئ (17-14 عام)، للمساهمة في تعزيز دورهم من خلال توجيههم وإرشادهم نحو مسار مهني يخلق لهم ثقافة التوجية المهني والريادة، لتكون دليلاً يمكنهم من تحديد قدراتهم وميولهم وتوجيهها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل داخل مدينة القدس. أما بما يخص جيل الشباب (24-18 عام)، وإيمانا بمفهومي الريادة والتمكين.

لعبت القمة دوراً مهما لتكون منبراً حراً يستفيذ منه الشباب للتعبيرعن أنفسهم وأرائهم وأفكارهم وتوجهاتهم دون حواجز أو حدود تحد من مكانتهم ودورهم ومبادرتهم للتغيير، وإعادة صناعة وصياغة توجهاته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وضمن إيمان مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية برج اللقلق المجتمعي بالعمل الجماعي والشراكة الحقيقية والمسؤولية الجماعية أقيمت شراكة فاعلة بينهما وبين المجلس الأعلى للشباب والرياضة، جمعية الجالية الإفريقية، ومعهد اليتيم العربي، ومديرية التربية والتعليم بالقدس، ومؤسسة دار الطفل العربي، وبتمويل من مؤسسة التعاون والمجلس الثقافي البريطاني، تكاتفت الجهود من أجل إنجاح وتنفيذ قمة القدس الشبابية الثانية.

قمة القدس الشبابية الثالثة

نفذت مؤسّسة الرّؤيا الفلسطينية وجمعيّة برج اللقلق المُجتمعي وودائرة تنمية الشّباب ومؤسّسة النّيزك للتّعليم المُساند والإبداع العلمي، بالشّراكة مع المجلس الثّقافي البريطاني والمجلس الأعلى للشّباب والرّياضة، قمة القدس الشّبابية الثّالثة على التوالي في “المُشاركة المجتمعية” بمشاركة 350 طالباً مدرسياً وجامعياً. حيث جاءت أعمال القمّة ضمن مِحورين أساسيين، أوّلهما بعنوان ترسيخ الهوية الوطنية من خلال ربطه بالتعزيز الاقتصادي والمبادرات الاقتصادية والسّياحية، أمّا المحور الثاني فكان عن أهمية العمل التّطوعي المُتمثل في مجموعة من المُبادرات الشّبابية المُجتمعية. وأطلق خلال القمة أغنية “خلينا نحلم” التي تعبر عن دور الشباب الفلسطيني في بناء وتنمية الدولة والتي تجمع 5 فنانين من فلسطين ومصر وأوروبا الشرقية لشبكة تثقيف الأقران، وذلك ضمن مبادرة من الشباب التي تهتم بتوعية اليافعين حول النّوع الاجتماعي ومواضيع الصّحة الإنجابية والصّحة النّفسية وغيرها.

توزّعت الحوارات في هذه القمّة على خمسة محاور رئيسية وهي، مقاطعة المُنتجات الإسرائيلية ودور الشباب في مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وإيجاد البدائل من أجل دعم الاقتصاد الفلسطيني في القدس، الضغط من أجل تحسين جودة المنتج المحلي، تنفبذ مبادرات وحملات من أجل إدخال المنتج الفلسطيني إلى مدينة القدس. والمحور الثّاني السياحة نتيجة أهميتها بالنّسبة للشباب المقدسي، للتّعرف على الأماكن السياحية في المدينة المقدّسة، والخطط الاستراتيجية السياحية المتوقعة في مدينة القدس عام 2050 من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

ثالثاً، الإرشاد المهني، تعريفه وأهميته وأهم الصعوبات التي تواجه الطالب المقدسي (الظروف التي تجبره على الخروج من المدرسة) وأهم التخصصات التي يحتاجها السوق المقدسي. ومنها وصولاً للمبادرات الشبابية والعمل التطوعي التي بدأت حول المبادرة في تعريفها ونظرة المجتمع لها بشكل عام ومن ثم التحدث عن التحديات التي تواجه تنفيذها في القدس بشكل خاص. وخرجت القمّة بمجموعة من التوصيات، حول المبادرات ودور المؤسسات من المواضيع المطروحة للنقاش من مبادرات أو إرشاد مهني أو مقاطعة المنتجات الإسرائيليّة، وتوصيات من شأنها تسهيل الإرشاد المهني للطلبة المقدسيين، وتوصيات ذات علاقة بالسياحة في البلدة القديمة ودور الشباب والمؤسسات منها، وأخيراً جاءت توصيات العمل التطوعي فيما يخص الأفكار وتمويل تنفيذها والحوافز وغيرها.

قمة القدس الشبابية الرابعة

نفذت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية برج اللقلق المجتمعي قمة القدس الشبابية الرابعة “الثقافة والهوية”، وذلك نطلاقاً من إيمانها بالعمل الجماعي والشراكة الحقيقية والمسؤولية الإجتماعية من أجل خدمة أبناء مدينة القدس، حيث أقيمت القمة بشراكة فاعلة بيت مؤسسة الرؤيا وجمعية برج اللقلق وبين المجلس الأعلى للشباب والرياضة،وجامعة القدس، والمجلس الثقافي البريطاني، ودائرة تنمية الشباب، وبمساندة من المجموعات الشبابية المقدسية الممثلة بمجموعة ساند الشبابية، وتك ميديا، وصناع الحياة، ومجموعة “لسا مش عارفين”، وبتمويل من مؤسسة التعاون وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

تتلخص فكرة إقامة القمة الشبابية في السعي لتوفير منبر يجمع اطيافاً مختلفة وواسعة من الشباب الفلسطيني في مدينة القدس والمجموعات الشبابية، لمناقشة قضاياهم واحتياجاتهم وطموحاتهم وخبراتهم، بهدف تحسين الواقع المعاش، وتوجيه الشباب إلى أفضل السبل المجدية للإستثمار، والاستفادة من طاقاتهم ومهاراتهم في تعزيز الهوية الفلسطينية في مدينة القدس، وتوطيد الثقافة الفلسطينية في عاصمة الثقافة العربية الدائمة.

هدفت القمة الى المساهمة ولو بالقليل في تحسين الواقع المعاش للشباب الفلسطيني في القدس، وتوجيههم إلى أفضل السبل لاستثمار طاقاتهم ومهاراتهم، والعمل على بلورة هوية فلسطينية في القدس توطد علاقتهم بمدينتهم، كما شهدت القمة عقد خمسة ورش عمل، بحثت من خلالها مواضيع تؤثر في حاضر شباب المدينة ومستقبلهم، مثل قضية الإعتقال، وآفة المخدرات، وصعوبة المسكن، والهوية، والتعليم، والبطالة، وجميعها مواضيع تؤثر في تشكيل هوية الشباب الفلسطيني في مدينة القدس واتجاهاتهم وسلوكهم الإجتماعي، كما وفرت القمة فرصة للإلتقاء بسياسيين فلسطينيين، ورؤساء مؤسسات مجتمعية وبحثية، وأسمع الشباب أصواتهم لصانعي القرار الذين تواجدوا في القمة وطالبوهم بأخذ دور جدي في التعامل مع تلك القضايا المؤرقة.

استهدفت القمة الشبابية الرابعة 400 طالباً وطالبةً وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، ووفرت منصة هامة لنسج العلاقات بين المجموعات الشبابية في القدس وخلق مساحة للنقاش، والإنطلاق من النقاط المشتركة والتعرف على القضايا الإساسية التي تعد بمثابة الهمّ للشباب الفلسطيني في مدينة القدس.