تدريب العنف المبني على النوع الاجتماعي

تنفذ مؤسسة الرؤيا الفلسطينية ضمن مشروع “شبابنا قدها” سلسلة تدريبات حول العنف المبني على النوع الاجتماعي خلال شهري تشرين الثاني وكانون الاول، حيث تشتمل هذه التدريبات على عدم إلحاق الضرروتخفيف المخاطر، والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي، والتعامل الامني والأخلاقي، وآليات إدارة وتحويل الحالات الناجية في ظل ازمة كورونا، ويتم تنفيذ خلال شهر تشرين الثاني وكانون الاول.
ويستهدف المشروع طواقم المؤسسات العاملة في اللجنة التنسيقية لحماية الاطفال في القدس، ومتطوعيها ومتدربيها، حيث تشكلت هذه اللجنة نتيجة للحاجة المستمرة لدعم الأطفال وحمايتهم من العنف والاذى في القدس. ومن الجدير بذكره تتكون اللجنة التنسيقية من المؤسسات العاملة في مجال حماية الطفولة في المناطق المستهدفة في المشروع وهي: جبل المكبر، سلوان، مخيم شعفاط، البلدة القديمة والعيساوية. وتقوم اللجنة التنسيقية بالتنسيق فيما بينها وتبادل خبرات كل مؤسسة في هذا المجال لتوفير الخدمات والاستجابة الأمثل لاحتياجات الأطفال في المناطق المستهدفة وتقديم خدمة نوعية تصب لحماية وتعزيز ودعم الأطفال المهمشين في القدس.حيث تم استهداف 100 شخص من خلال خمسة مجموعات تم العمل معهم بالمناطق المستهدفة المذكورة أعلاه.
كما وأن مؤسسة الرؤيا ستستكمل التدريبات خلال شهر كانون الأول، في جميع محافظات الضفة الغربية مستهدفة اثنا عشر مجموعة من شبكات لجان الحماية، بما يقارب 250 شخص في عدة مناطق وهي: طولكرم، جنين، نابلس، سلفيت، رام الله، بيت لحم، طوباس، اريحا، قلقيلية، يطا، الخليل، والقدس.
وقالت متدربة في الرؤيا الفلسطينية ومشاركة في التدريب آية الخطيب، ” لم آخذ منذ فترة طويلة تدريباً شيقاً مثل العنف المبني على النوع الاجتماعي، لأن اسلوب الشرح وطرح المعلومات تفاعلي، بعيد عن التعصب والافكار النمطية السلبية، والمواضيع المطروحة تمس حياتنا اليومية”،
وتحدثت المدربة امينة عويضات عن المشاركين أنهم عبروا عن ” أهمية الموضوع في ظل هذه الظروف ، وكانوا منسجمين جدا كفريق بالرغم من الاختلاف الواسع في مجال عملهم او تخصصاتهم. كان هذا الاختلاف سبب رئيسي من وجهة نظري لتعزيز مفهوم النوع الاجتماعي والعنف المبني عليه من وجهة نظر عملية وليست نظرية فقط. ايضا، تم مناقشة وطرح قضايا عنف متعددة ومختلفة من فئات مختلفة من المجتمع،و كان هناك مساحة للجميع للمشاركة بافكارهم و تجاربهم.
واثناء التدريب تم الاستماع لتجارب شخوص اصابوا بفيروس كورونا،وذويهم،بالاضافة لتجارب زميلات لهم من الفئات الكثر عرضة للعنف من نساء، فتيات، ذوات اعاقة،أو امهات عاشوا تجربة الحجر مع عائلاتهم، بالاضافة لشباب وفتيات تقيدوا بحجر لفترة طويلة لم يكنوا معتادين عليه ، موظفين يقدمون خدمات وكيف عانوا من انتمائهم للعمل وفي نفس الوقت موائمة ذلك مع التزاماتهم الاسرية ، اناس عانوا من هلع الفيروس بسبب عدم المعرفة وغيرها من القضايا.
واضافت عويضات: “اتفق الجميع على أهمية المعرفة والتحضير لمواجهة مثل هذه المواقف بالمستقبل والمساعدة في خفض ظواهر العنف . لذا تم تعزيز شمولية الفهم لقضايا النوع الاجتماع ، العنف المبني على النوع الاجتماعي ، التعريف بآليات السلامة المتبعة لتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للناجين والناجيات من العنف ،كما و استعرضنا دليل المؤسسات المقدسية التي تقدم خدمات في هذا المجال وركزنا على ضرورة فهم واحترام الادوار داخل المؤسسة، وناقشنا أهمية التنسيق والتحويل بين المؤسسات لتسهيل الوصول إلى خدمات امنة في ظل هذه الظروف من اجل حماية الناجين وحماية مقدم الخدمة في ظل هذه الظروف “.