في أجواء مفعمة بالحماس والإبداع، نُظّم يوم لعرض الأفلام القصيرة ضمن مشروع “نمو”، الذي تنفذه مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي،وذلك في مقر جمعية يد واحدة من أجل العيساوية، حيث جرى عرض فيلمين قصيرين من إنتاج مشاركين ومشاركات من شباب ويافعين الجمعية ضمن التدريب.
جاءت هذه الأفلام محمّلة بملامح من الواقع اليومي لليافعين، ولامست قضايا إنسانية واجتماعية قريبة منهم، من أبرزها التنمر وانعكاساته النفسية والاجتماعية، إلى جانب أسئلة الهوية واكتشاف الذات، وقد قُدمت بلغة بصرية بسيطة وعميقة في آن، عكست حسًّا إبداعيًا صادقًا وقدرة على تحويل التجربة الشخصية إلى سرد مؤثر.
وشكّل العرض مساحة حوار حيّة وتفاعلية جمعت المشاركين والمشاركات بأهاليهم، حيث لم تكن المشاهدة مجرد عرض للأفلام، بل مدخلًا لنقاش أوسع حول الرسائل التي حملتها، وما فتحته من أسئلة وتأملات حول الواقع وتحدياته. وقد أضفى هذا التفاعل بُعدًا إنسانيًا مهمًا عزّز من قيمة التجربة.
وأكدت هذه الجلسة على الدور المتنامي للفن كمساحة آمنة للتعبير، ووسيلة قادرة على إعادة قراءة الواقع بلغة أقرب إلى الناس وأكثر قدرة على الوصول إليهم، بعيدًا عن القوالب التقليدية في الطرح.
وتبقى هذه التجربة شاهدًا على أن منح اليافعين مساحة للتعبير والإنتاج لا يخلق فقط أعمالًا فنية، بل يفتح نافذة حقيقية لفهم أعمق للذات والمجتمع، ويحوّل الصوت الفردي إلى أثر جمعي أكثر حضورًا وامتدادًا.