جُمِعت هذه الشهادات من خلال تدريب «لأجلهم» المنفَّذ ضمن مشروع «معًا نستطيع» في مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، لإسماع صوت تجارب الأطفال الفلسطينيين في القدس، وكشف الانتهاكات اليومية التي يواجهونها، والمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوقهم.

نص القصة
كان يوماً عادياً في نيسان 2022. كان عمري 15 عاماً. كنت قد أنهيت دوامي في المدرسة، وأمشي عائداً إلى البيت عبر الرام. لا حجارة. لا سلاح. فقط حقيبتي المدرسية وهاتفي.
فجأة، أطلق جندي النار عليّ. “بدت مثل تفاحة سوداء”، هكذا فكّرت حين أصابت الرصاصة ساقي. تجمّدت. رفعت يديّ إلى رأسي. لم أفهم. لم يقل أحد كلمة.
أمسك بي جندي طويل يحمل العلم الإسرائيلي على زيّه، وأجبرني على المشي وأنا أنزف، لوقت بدا بلا نهاية، إلى قاعدة عسكرية قريبة. صرخوا في وجهي، واتهموني بإلقاء الحجارة، ولم أفعل. طلبوا هاتفي. قيّدوا يديّ. عصبوا عينيّ. أجلسوني ساعة على حصى خشن. طلبت الذهاب إلى الحمّام، قالوا لا. لا محامٍ. لا ماء. لا أجوبة.
جاء صوت جديد من خلف العصابة: “أعطني رقم والدك.” بعد دقائق، فكّوا القيود. لا أسئلة. لا اعتذار. لا تفسير. تحذير واحد فقط: “إذا تكلّمت عن هذا يوماً، سنأتي لأخذك.” قالوا لي أن أمشي نحو الشارع: “والدك ينتظرك هناك.” مشيت، وما زلت أتألم. ووجدته.
ما حدث لي… يحدث لأطفال آخرين أيضاً. ليس أمراً نادراً، ولا خطأً. هكذا يعمل النظام.
بحسب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، فرع فلسطين: من بين 766 حالة موثّقة، تعرّض 75% من الأطفال الفلسطينيين لاعتداء جسدي أثناء الاعتقال أو التحقيق، وحُرم 97% منهم من حضور محامٍ أو أحد الوالدين. وهذه انتهاكات واضحة للقانون الدولي.