بين خسارتين

جُمِعت هذه الشهادات من خلال تدريب «لأجلهم» المنفَّذ ضمن مشروع «معًا نستطيع» في مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، لإسماع صوت تجارب الأطفال الفلسطينيين في القدس، وكشف الانتهاكات اليومية التي يواجهونها، والمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوقهم.

نص القصة

الكلمات الأخيرة. “اعتنِ بنفسك… وبأخواتك.” لم أكن أعلم أنها ستكون آخر ما يقوله لي أبي.

عدت من المدرسة. كان الجنود في كل مكان. أمي تبكي. وأبي… كان قد قُتل. لم يُتح لي أن أبكي، أو أسأل، أو حتى أفهم. رأيت فقط أعمامي وهم يُقتادون. وبعد ساعات، قيل لنا: اخرجوا من البيت. الآن.

ركضنا نلتقط أي شيء يثبت أننا عشنا هنا. لم نستطع حتى إنقاذ صورة. هدموا كل شيء.. بيتنا، وذكرياتنا، وحياتنا.

في مدرستي المهنية الجديدة، كان عليّ عبور الحواجز كل يوم. كانوا ينادون اسمي دائماً، ويسحبونني جانباً دائماً. يتركونني في الحر، وفي المطر. ضرب. عصب للعينين. تقييد. حتى ينتهي اليوم الدراسي.

ذات يوم، عدت إلى البيت والكدمات على وجهي. انهارت أمي، ورأيت في عينيها الحزن نفسه الذي رأيته يوم قُتل أبي. منذ ذلك اليوم، اتخذت قراراً: لن أعود إلى البيت بهذا الشكل مرة أخرى. صرت أغسل وجهي وأبدّل ملابسي قبل أن أدخل، حتى لا ترى أمي ما فعلوه بي.

زالت الكدمات. لكن الجروح في داخلي… ما زالت تكبر.

بحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان، يشكّل لجوء إسرائيل إلى هدم المنازل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، وانتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

المصدر: مركز الميزان، ورقة عمل: هدم المنازل والعقاب الجماعي (2019)

صور الحملة

شارك الحملة
كل الحملات ←
الحملات

حملات أخرى

كل الحملات ←
شارك معنا

اعثر على مكانك في الرؤيا الفلسطينية

شاب أو شابة، وليّ أمر، شريك، ممول أو متطوع؟ أجب عن سؤالين سريعين وسنرشدك إلى البرنامج أو الشخص المناسب.

أو ابدأ كـ: